ثقافي / "الفتن وأساليب الوقاية منها" .. محاضرتين بالمنطقة الشرقية

الجمعة 1440/11/2 هـ الموافق 2019/07/05 م واس
  • Share on Google+

الرياض 02 ذو القعدة 1440 هـ الموافق 05 يوليو 2019 م واس
نظم مكتب الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد محاضرتين في الأمن الفكري بالمنطقة الشرقية ألقاها عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض محمد بن علي العبداللطيف عن "الفتن وأساليب الوقاية منها" في جامعي الثواب بعنك بالطرف ، وعلي بن أبي طالب بالأحساء بالمنطقة الشرقية, ضمن برامج الأمن الفكري التي تواصل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في مختلف مناطق المملكة.
وشهدت المحاضرتين حضورًا لافتًا من طلبة العلم وشداة المعرفة من أهالي مدينتي الأحساء والقطيف.
وأوضح العبداللطيف خلال المحاضرتين تعريف الفتن وأقوال السلف التي تضافرت بالتحذير من الفتن، وذلك في أربع صفات ،أولها أنّها تجمل وتتزين من المغرضين وأصحاب الأهواء الشاذة والآراء المنحرفة التي تحيد بوحدة وتماسك هذا الوطن وتقدم المنفعة الشخصية على المصلحة العامة, مستدلاً بالآية الكريمة (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) , وثانيها أنها تتوسع وتنتشر ولا يمكن الإحاطة بها مع هذا التفجر المعلوماتي الرهيب, وثالث هذه الصفات أنّها تقبل مشتبهة وتدبر بينة, بحيث أنها تشتبه على الناس ولا يعرفون الحق فيها من الباطل, مستشهدًا بقول حذيفة بن اليمان (إِيَّاكُمْ وَالْفِتَنَ، لَا يَشْخَصُ إِلَيْهَا أَحَدٌ، فَوَاللهِ مَا شَخَصَ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا نَسَفَتْهُ كَمَا يَنْسِفُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، إِنَّهَا مُشْبِهَةٌ مُقْبِلَةٌ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: هَذِهِ تُشْبِهُ، وَتَبِينُ مُدْبِرَةً، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاجْثِمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَكَسَّرُوا سُيُوفَكُمْ ، وَقَطَّعُوا أَوْتَارَكُمْ ).
وتطرق العبداللطيف إلى السبل الكفيلة بالوقاية من الفتن بعد توفيق الله التي لخصها في ستة أمور منها أولها معرفة خطر الفتن وما تسببه بين المسلمين من التباغض والتدابر والتحاسد والتنافس والقتل والخلاف والاختلاف مما إذا أدركه قبل أن تجيء الفتن مما يكون رادعاً وحافظاً له، مستدلاً بقوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ), وثانيها الاعتصام بكتاب الله عز وجل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ), مفيدًا أن بعض العلماء ذكرو أن حبل الله هنا هو الجماعة فيما ذكر بعضهم أنّه القرآن وقال القرطبي كلها.
وجاء ثالثها الاعتصام بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وسنتي) ، ورابعها الدعاء , أما خامسها لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، فيما جاء في أخرها الحذر من الجماعات المتطرفة فكرياً والتي لا ترى لإمام المسلمين حرمة ولا مكانة كجماعة الإخوان المسلمين ومن سار على طريقتهم.
واستعرض الشيخ محمد العبداللطيف خلال المحاضرتين جهود المملكة العربية السعودية، وقيادتها الرشيدة، في تعزيز منهج الوسطية والاعتدال، ويسهم في تعزيز ذلك، على وجه الخصوص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة معالي الوزير الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، مؤكداً أهمية تعزيز الأمن الفكري، والتحذير من المناهج والجماعات المخالفة والمتطرفة، والعناية بالدعوة إلى لزوم الجماعة ونبذ الفرقة.
// انتهى //
18:16ت م
0087