حج / "واس" تنشر قصص الحجاح العائدين لبلدانهم عبر مدينة الحجاج بتبوك

الجمعة 1440/12/15 هـ الموافق 2019/08/16 م واس
  • Share on Google+

إعداد: محمد آل فيه
تصوير: عبدالعزيز الرجا
حالة عمار 15 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 16 أغسطس 2019 م واس
بدأت مواكب حجاج بيت الله الحرام تغادر أراضي المملكة عبر منافذها البرية والبحرية والجوية بعد قضاء نسكهم ولله الحمد واتمام أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام ، فيما شهدت مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار بمنطقة تبوك مع بدء المرحلة الثانية والأخيرة لتوديع ضيوف الرحمن مغادرة أكثر من 12 ألف حاج وحاجة , حاملين معهم أجمل الذكريات والقصص، وكلهم رجاء أن يصلوا إلى أوطانهم وقد غُفرت ذنوبهم، وحطت خطاياهم، وعادوا كيوم ولدتهم أمهاتهم .
وشهدت لحظات الوداع التي حاورت وكالة الأنباء السعودية من خلالها ضيوف الرحمن المغادرين إختلاط مشاعرهم مابين فرحٍ بإقترابه من لقاء أهله ، ومابين حزينٍ على فراق مكة.
وروى العديد من الحجاج لـ "واس" قصتهم مع الحج وماوجدوا فيه من خدمات، والمواقف الروحانية والإيمانية التي جمعتهم بحجاج بيت الله الحرام، حيث أستذكر الحاج الأردني عبد الحليم جمعه يوسف درساً في البِر تعلمه في حج هذا العام على يد إبنه قائلاً: لقد أديت قبل خمسين عاماً الحج مع والدتي وكانت الخدمات حينها متواضعة مقارنة بما تشهده المشاعر المقدسة اليوم ، فحانت لحظة وقوفنا بمشعر " عرفة " وطلبت مني والدتي - رحمها الله - حينها أن أقوم بحملها إلى جبل الرحمة التي كانت تعتقد أن لاحج لنا إلا بالوقوف عليه ، فحاولت إقناعها بأن المكان الذي نقف به صحيح ، توضيحاً لها وخشيتاً عليها من مشقة الزحام وكذلك صعوبة حملها في ظل الأجواء الحارة التي كانت عرفة تمر بها آن ذك فقالت لي : حملتك في بطني 9 أشهر ولم أشتكي من تعب حملك فهل يضيرك حملي إلى هذا المشعر اليوم، فما كان مني إلا أن حملتها حتى صعدت بها إلى أعلى الجبل.
وأضاف : وفي هذا العام وبعد مرور تلك السنين حججت بصحبة إبني فهطلت علينا الأمطار في مساء الوقوف بعرفة، فأشتقت للإقتراب أكثر من جبل الرحمه إلا أن صحتي لاتساعدني ولا حتى عمري، فطلبت من أبني أن يحملني إلى الجبل فحملني بذات الطريقة التي حملت أمي حينها حتى أوصلني إلى المكان فستذكرت معه هذه القصة باكيا ومؤكداً له أن بر الوالدين دِين ودَين.. الأول يأخذك إلى الجنة.. والثاني يرده لك أبناؤك.
وتابع الحاج " عبد الحليم" قائلاً : نعود وفي جعبتنا الكثير من المواقف والحكايات لكننا لا ننسى ماقدمته المملكة لنا من خدمات، لقد شاهدت كيف يتفانى الجميع في خدمة ضيوف الرحمن، ورأيت حجم التطور الكبير الذي شهدته المشاعر المقدسة والحرمين ، ففي السابق كان الحج مشقة رغم الإمكانات المتوافرة حينها، لكنه اليوم ميسرًا ومريحًا في كل مراحله، مثنياً على التفاعل الإنساني من القوات الأمنية والخدمية والصحية المتواجدة في المشاعر المقدسة التي وفّرت أقصى درجات الراحة والأمان لهم .
أما الحاجة الفلسطينية عطوف شامخ –ذات السبعين سنة - فتقول : قصتي مع الحج بدأت عند رغبتي بآداءه قبل 5 سنوات ودخلت ضمن القرعة الخاصة بذلك وفي كل عام كنت أمني نفسي بأن يتم أختياري ولكن لم يكن يحالفني الحظ ، ومن شدة تعلقي بالحج أظل متابعة للتلفاز وأتعايش مع الحجاج في كل تنقلاتهم وكأنني معهم، وفي هذا العام تم إختياري والله الحمد لآداء هذا النسك العظيم، فلم تكن فرحتي عابرة حيث أغمي علي عند سماعي لخبر قبولي لآداء فريضة الحج من شدة فرحتي، والآن وبتوفيق الله أقف مودعةً لأراضي المملكة بعد أن من الله علي بالحج ويسره.
وعبّرت الحاجة " عطوف" عن سعادتها بإتمام حجها، مشيرة إلى أنها لا تستطيع وصف شعورها، خاصة وهي تغادر محفوفةً بالإهتمام الذي وفرته حكومة خادم الحرمين الشريفين لضيوف الرحمن منذ وصولهم وحتى لحظة مغادرتهم إلى أوطانهم.
أما الدكتور الأردني محمد اليوسف أحد منسوبي جامعة أم القرى ومعلم سابق في التعليم العام بمدينة الرياض فقال : قصة الحج بالنسبة لي ما أشاهده من تجدد يشهد به القاصي والداني في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن عاما تلو عام، والعمل التكاملي الذي يسعد ويبهج به كل مسلم، مشيراً إلى أن المملكة تعمل حكومتا وشعبا بروح الإسلام الحقيقة والمشرفة، ومهما قالوا أو تحدثوا فلن يفوا العاملين على خدمة الحجاج حقهم.
// يتبع //
15:19ت م
0043

 

حج / "واس" تنشر قصص الحجاح العائدين لبلدانهم عبر مدينة الحجاج بتبوك / إضافة أولى واخيرة
وأكد الدكتور "اليوسف" أن المملكة العربية السعودية هي حاملة لواء خدمة الإسلام والحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة والأبعد من ذلك خدمة ضيوف الرحمن في كل زمان وعلى مر السنين داعياً الله تعالى أن يحفظ المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - وأن يديم عليها أمنها واستقرارها.
وفاضت مشاعر الفرح والسعادة على وجه الحاجة الفلسطينية حليمة جبر أبو عجينة عند سؤالها عن قصتها مع الحج وإنطباعاتها عن مجمل الخدمات التي شاهدتها ولمستها في المشاعر المقدسة قائلة : هذه الحجة الثانية بالنسبة لي وإن أيام الحج لا تنسى ويبقى كل مسلم في شوق لزيارة الأماكن المقدسة، مسترجعة ذكرياتها لأول مرة حجت فيها قبل 37 سنة، معربةً عن إنبهارها بالتوسعات العملاقة التي شهدتها الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة والنقلة الحضارية التي لا تتحقق إلا بقيادة حكيمة تعمل بكل تفاني من أجل راحة المسلمين، لافتة أنها شعرت بالفخر بهذا التطور لاسيما الخطط الأمنية المنظمة التي سيطرت على ملايين الأشخاص .
وبذات المشاعر شاركتها الرأي الحاجة الأردنية فاطمة حسن التي تبلغ من العمر 85 سنة قائلة : أن رحلة الحج سابقا كانت شاقة، واليوم الأمر مختلف تماما فتحققت للحاج كل سبل الراحة والمتعة بفضل الله ثم توجيهات القيادة الرشيدة، داعية المولى عز وجل أن يديم عز المملكة وقيادتها الحكيمة.
أما الحاج الفلسطيني سعيد بن محمود ذياب فقال : لاقصة تحضرني الآن سوى مشاهد عده لن تغيب عن ذهني مادمت حي، وهي للشباب السعودي الذي يتسابق للفوز بخدمة ضيوف الرحمن فما أن يكون للشخص منا حاجة إلا ونجدهم مبادرين في تلبيتها، بل يزيدون على ذلك بمتابعتهم الدائمة لنا وسؤالنا عن أحوالنا ومانحتاجه من خدمات، وآخرون لاينفكون من رش المياه الباردة على رؤس الحجاج لتخفيف عليهم، والكثير من المشاهد التي لايسعني حصرها، لكن ما أنا متأكد منه هو أنهم نخبة النخبة من أبناء هذا الوطن العزيز على قلوبنا، والذي نذرت قيادته الحكيمة نفسها لخدمة ضيوف الرحمن الذين يأتون من كل فج عميق لآداء الركن الخامس من هذا الدين العظيم، معرباً عن عميق شكره وامتنانه لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين - رعاهما الله - على كافة الجهود الكبيرة المسخرة لضيوف الرحمن، رافعا أكف الضراعة والدعاء بأن يديم على هذه البلاد أمنها وأمانها واستقرارها لما تقدمه من خدمات جليلة على مدار العام لضيوف بيت الله العتيق من حجاج ومعتمرين.
إلى ذلك تواصل كافة الجهات الحكومية والأجهزة الأمنية في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار بمنطقة تبوك تقديم خدماتها وتسهيلاتها لحجاج بيت الله الحرام المغادرين عبر المنفذ بعد أداء حج هذا العام وذلك في إطار المرحلة الثانية التي تنفذها ، وبإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك المشرف العام على أعمال الحج والعمرة في منفذ حالة عمار.
// انتهى //
15:19ت م
0044