اقتصادي / الصيد البحري في موريتانيا.. دعامة أساسية في الاقتصاد الوطني ومصدر للتوظيف والتشغيل

الأربعاء 1440/12/27 هـ الموافق 2019/08/28 م واس
  • Share on Google+

تقرير الوكالة الموريتانية للأنباء ضمن النشرة الاقتصادية لاتحاد وكالة الأنباء العربية (فانا)
نواكشوط 27 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 28 أغسطس 2019 م واس
تطلّ موريتانيا على المحيط الأطلسي بشاطئ طوله 800 كيلومتر تقريباً، من مصبّ نهر السنغال إلى ميناء نواذيبو المستقل، وتُعد الشواطئ الموريتانية من أغنى الشواطئ الأطلسية بالأسماك، ويعود ذلك إلى عاملين رئيسين، أولهما اتساع الرصيف القاري 90 ميلاً بحرياً في الشمال و 30 ميلاً بحرياً في الجنوب، وثانيهما المناخ البحري، حيث يوفر التقاء التيار الصحراوي الدافئ وتيار الكناري البارد جواً ملائماً لتكاثر الأسماك.
ويرى المختصون أنه بالإمكان اصطياد أكثر من مليوني طن سنوياً من الأسماك دون أن يتضرر النمو الطبيعي للثروة السمكية، إذ تتميز المياه الموريتانية بتنوع كبير في الأسماك تبلغ  700 نوع، منها 200 ذات قيمة تجارية، تُستغل 6 أنواع منها فقط في الأسواق التجارية المحلية والعالمية، وبالرغم من توفر مقدّرات هائلة في موريتانيا في مجال الصيد البحري وعلى الرغم من النقص في الاستثمارات العربية في هذا المجال إلا أن القطاع شهد مع ذلك تطورًا كبيرًا وحيوية دائمة.
وسَعَت الحكومة الموريتانية بغية التوسع في هذا القطاع وتنميته أكثر فأكثر إلى إيجاد بيئة ملائمة لمناخ الاستثمار، فشرعت في إنشاء ترسانة قانونية، تُوِّجت بموافقة البرلمان على قانون الاستثمار الذي صدر في العام 2012، وشرعت موريتانيا في اتجاه جلب الاستثمارات لقطاعاتها الحيوية كالصيد البحري، فأنشأت منطقة حرة للتبادل التجاري في نواذيبو العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وفي هذا الإطار تعدّ الفرص المتاحة للتمويل العربي كثيرة ومشجعة خاصة في ظل مناخ الأعمال الإيجابي حالياً الذي تدعمه إرادة سياسية تتماشى مع التوجهات العربية في تنشيط السوق العربية من خلال قانون استثمار وطني مواتٍ، مع ما يوفره من حوافز  وضمانات حقيقية لرؤوس الأموال الأجنبية، إضافة إلى انحياز موريتانيا إلى اتفاقية المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، وموافقتها على معاهدة الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، كونه قانوناً يشكل مرجعيةً لتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وحمايته، ويضع كل ذلك قطاع الصيد في مقدّمة الاهتمامات لجلب رأس المال لتطوير هذا القطاع.
// يتبع //
10:00ت م
0022

 

اقتصادي / الصيد البحري في موريتانيا.. دعامة أساسية في الاقتصاد الوطني ومصدر للتوظيف والتشغيل/ إضافة أولى واخيرة
وتبدو الأجواء مواتية لجذب استثمارات عربية إلى السوق الموريتاني خاصة في مجال الصيد البحري، بعد إقرار قانون شراكة القطاعين العام والخاص، وما يوفره من فرص لإدخال الاستثمار العربي إلى سوق الثروة السمكية، ويعدّ قطاع الصيد أكبر مصدر للتشغيل في البلد ومورد أساسي للعملات الصعبة، فهو يوظف أكثر من 30.000 شخص وخاصة الصيد التقليدي الذي يوفر أكثر من 54% من إجمالي الوظائف التي يوفرها القطاع، فيما تبلغ القوى العاملة الأجنبية المستخدمة في الصيد حوالي 14%.
واعتمدت موريتانيا خلال الـ 25 سنة الأخيرة 6 استراتيجيات لتسيير الثروة السمكية وتربية الأحياء المائية، ووفقا لخبراء في مجال الصيد أسهموا في نقاش الإستراتيجية الوطنية الجديدة للصيد (2019 - 2025) ينبغي أن تتضمن تشجيع الصيادين الوطنيين، وتعزيز البنى التحتية القاعدية، والحفاظ على الثروة السمكية، واندماج القطاع في الاقتصاد الوطني.
وترتبط موريتانيا باتفاقيات في مجال الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي تجني بموجبها سنوياً 109 ملايين يورو، وتشهد هذه الاتفاقيات مراجعات دورية وسط مساع موريتانية لإيجاد بديل أكثر مردودية.
ومن أجل تعزيز حكامة هذا القطاع أنشئت موريتانيا شركة لتحويل المنتجات السمكية في نواذيبو تتوفر على مصنع لهذا الغرض، وتقوم بتحضير وتحويل وحفظ وتعليب منتجات البحر وبشكل خاص الأسماك الصغيرة ومنتجات السردين وتثمين أسماك السطح التي تحظى بالأولوية من طرف الحكومة الموريتانية في هذا المجال وتعالج الشركة سنويا مليون ونصف طن من الأسماك منها مليون ومائتي ألف من أسماك السطح.
// انتهى //
10:00ت م
0023