تقرير / الرحى.. والمقتنيات التراثية تستهوي زوار "شتاء درب زبيدة" بلينة التاريخية

الأربعاء 1443/7/8 هـ الموافق 2022/02/09 م واس
  • Share on Google+

لينة 08 رجب 1443 هـ الموافق 09 فبراير 2022 م واس
شهدت أركان متحف قصر الملك عبد العزيز بمدينة لينة التاريخية، عرض للمقتنيات التاريخية والتراثية الكلاسيكية التي جذبت هواة الآثار والمقتنيات التاريخية، واستهوت الكثير من زوار "شتاء درب زبيدة" الذي تنظمه هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية "ITBA"على مدى شهرين بفعاليات متنوعة وعديدة.
وتبرز هذه الأركان كتحفة فنية تاريخية تراثية تختصر تاريخ مجتمع صنع مجداً وعزةً وبناءً، ومن هذه المقتنيات "الرحى"، والأباريق، والفخار، والصناديق والشداد، والسيارات القديمة، والتلفزيون، والاتصالات، والبرقية، والصحون، والكميرات، وأدوات الطعام قديماً وغيرها الكثير.
كما تشمل هذه المقتنيات القديمة التي استهوت الزوار، "الرحى" التي تُعّد من أساسيات البيوت القديمة، وهي آلة بدائية الصنع من الحجر الصلب؛ وجدت في البيوت بغرض طحن الدقيق والحبوب، وكانت ومنذ فترة ليست بالبعيدة لا يخلو منها منزل، حيث يطحنون بها الحبوب وغيرها، وهي حاجة مجتمعية عكست فطنة وهندسة فكرية، بعيداً عن النظريات في ذلك الوقت؛ وكانت تضاهي جودة منتوجاتها أحدث الوسائل الحديثة، ولا يكاد بيت من بيوت الأحياء والبادية يخلو منها.
وتتكون الرحى من حجرين دائريين، يوضعان فوق بعضهما بصورة شبه متطابقة فيما يكون الجزء العلوي أكبر قليلاً من السفلي، ووسطهما فتحة صغيرة لإدخال الحبوب، وسطها عمود يحفظ التوازن عند الدوران، وفي أحد أطراف الحجر العلوي يوجد عمود خشبي للإمساك به وتدويره أثناء عملية طحن الحبوب.
وأكد عدد من السيدات من كبار السن اللاتي زرن أركان المقتنيات التراثية والتاريخية بمتحف قصر الملك عبد العزيز بمدينة لينة التاريخية ضمن فعاليات "شتاء درب زبيدة"، أن "الرحى" تأتي في بداية إعداد الطعام في ذلك الوقت من خلال طحن الحبوب والدقيق وغيرها، وتعتمد بالدرجة الأولى على القوة البدنية للمرأة، التي تقوم بتدوير الجزء العلوي منها، ويساعدها في ذلك أبناؤها أحياناً، ويمكن لامرأتين أن تتعاونا على إدارة الرحى، حيث يتم وضع فرش تحت أرضية الرحى، ومن ثم تقوم بعملية طحن الدقيق، من خلال وضع الدقيق أو الحبوب في الفتحة التي تتوسط الحجر الدائري، وتبدأ بتحريكها وتعتمد سرعة التحريك على نوعية المطحون.
وأشرن إلى أنه يكثر استخدامها في مواسم حصاد الحبوب لتوفير الدقيق بكثرة، وأحياناً تتشارك في طحن الدقيق عدد من نساء الجيران للمساعدة لكثرة الحبوب المراد طحنها في ذلك الموسم.
// انتهى //
15:36ت م
0113