تقرير / "المجرش" حلوى الشتاء بالجوف

السبت 1443/7/11 هـ الموافق 2022/02/12 م واس
  • Share on Google+

سكاكا 11 رجب 1443 هـ الموافق 12 فبراير 2022 م واس
إعداد : تيسير العلي
تصوير : أحمد الشمري
تتزين مجالس منطقة الجوف وديوانياتها بالتمر "المجرش" ذي اللون الأسود أو العسلي الذي يغطيه كتلاً من الدبس الجامد ويطلق عليه الأهالي "المجرش" وهي التمور المكنوزة التي أنتجتها الأهالي بفصل الصيف, وقاموا بتخزينها لتكون "حلوى" الشتاء", ولا يكاد يخلو بيت بالمنطقة من هذه التمور, ويعدها الأهالي رمزاً للضيافة وإكرام الضيف فهي أول ما يقدمونه له مع القهوة السعودية .
يقول المزارع والمختص في إنتاج التمور سلطان الفالح: إن "المجرشة" تقدم بالمجالس والمناخات وتهدى للأهالي, وكانت في وقت سابق هي أحد الأطعمة المكنوزة التي تشكل عاملا غذائيا مهما للأهالي بالمنطقة, واليوم أصبحت حلوى الشتاء, ويصف "التجريش" بتبلور الدبس ويحتاح لعناية جيدة للوصول لهذه النتيجة منذ بداية الطلع، فكلما كان إنتاج التمور جيدا كانت التمور طيبة, ويضيف أن تجريش التمور يحتاج لدرجة برودة عالية بعدها يبدأ بتشكيل البلورات السكرية حتى يصبح قطعة حلوى, وقال الفالح: إننا طورنا المنتج حتى أصبح ذا عائد اقتصادي جيد ويتم تسويقه على مستوى واسع بالمملكة حيث يتراوح سعر الكيلو من 30 إلى 50 ريالا حسب جودته.
وعن طريقة صناعة التمور المكنوزة يقول: تعدّ الصناعة اليدوية بالمنطقة هي الأبرز لصناعات التمور ويطلق عليه التمر المكنوز، وتخزين التمر يحتاج إلى اتباع طرق مثالية لتخزينه، فهناك طريقتان مميزتان لحفظ وتخزين التمور، الأولى هي تخزين التمور في ثلاجات التبريد بعد تنظيفه، والطريقة الثانية هي حفظ التمور عن طريق تعبئتها وتغليفها بعبوات خاصة وبأحجام مختلفة وتدعى هذه الطريقة بالضمد الكنيز، مشيراً إلى أنها الطريقة الوحيدة لحفظ تمر حلوة الجوف ، فطريقة كنز التمور تتم على مراحل، أولى مراحلها تكون بفرز التمر وتصنيفه حسب حجمه ولونه ونسبة رطوبته بحيث لا تتعدى 30% ، وفي الثانية يتم تنظيف التمر وإزالة الشوائب الموجودة على سطحه كالغبار وغيرها ، بعد ذلك وفي المرحلة الثالثة يتم نشر التمر على غطاء يقيه من الأرض في الشمس لعدة أيام حتى تتبخر الرطوبة من حبة التمر وينضج، بعد ذلك وفي المرحلة الرابعة والأخيرة تعبأ بعد تنظيفها في أكياس بلاستيكية مناسبة مع ضغطها براحة اليد لتفريغ الهواء، بعد ذلك يتم ربط الكيس وتركه تحت أشعة الشمس لبعض الوقت ثم بعد ذلك يتم رصد الأكياس على سطح مستوٍ ثم نضع لوحا خشبيا فوق الأكياس مع وضع أثقال فوقه سواء من الحجر أو غيره ثم يترك لعدة أيام حتى يظهر الدبس على جانبي الكيس بعد ذلك تحفظ العبوات أو الأكياس في مكان جيد التهوية.
وبحسب إحصائيات المركز الوطني للنخيل والتمور الأخيرة، فإن منطقة الجوف تحتضن 984.048 نخلة، منها 798.649 مثمرة تنتج ما يزن 43.203 أطنان من التمور، يباع منه 34.045 طناً.
// انتهى //
16:32ت م
0050