الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة

الاثنين 1440/5/15 هـ الموافق 2019/01/21 م واس
  • Share on Google+

وقالت جريدة "الرياض" في افتتاحيتها اليوم التي كانت بعنوان ( سحنة قاتمة ) : من بداهة القول ونافلة المعنى أن المملكة العربية السعودية من أوائل، بل من أهم الدول التي أرست الحوار وقيم التعايش بين الشعوب، وممّن دفع بمسيرة هذا الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة، وعملت -بدأب وإخلاص لافتين- على تعزيز ثقافة احترام التنوع، وإرساء قواعد العدل والسلام بين الأمم قاطبة. وما المساهمة في إنشاء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات العام 2012 إلاّ ترجمان صادق لتلك الجهود وخيريتها المرتجاة للشعوب.
كانت المملكة -ولا زالت- موئلاً لقيم التسامح ونبذ التعصّب داعية لكلّ ما يجسّر أي هُوّة بين المختلفين عِرقياً وإثنيّاً باعتبار التعصّب متنافياً مع الحكمة والتسامح وإذعاناً أعمى ومقيتاً لنوازع الشّر الذي يُقصي الآخر والمُختلِف.
وتابعت : اليوم بات العالم قرية كونية صغيرة تتعدّد هويّاته وأعراقه وثقافاته وأنساقه الاجتماعية التي ترفض آليّات التذويب الإثني. من هنا فإن جهود المملكة وحنكتها وحكمتها سعت، وتسعى لخير الدول والشعوب، وتنحو في كل مواقفها وأفعالها وسياساتها صوب الحوار المعقلن والتسامح والبعد عن التعصّب بشتى صوره والذي يعدّ جنوناً كما يصفه أحد الفلاسفة وأنّه سحنة قاتمة ووحشية ومرض روحي يتفشّى ويقوم مقام الخرافة والهذيان والحمّى والحُمق والغضب.
ويأتي المنتدى الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في العاصمة البوروندية (بوجمبورا)، بعنوان: «التعددية الدينية والإثنية والتعايش الإيجابي»، يأتي مكملاً لجهود المملكة الكبيرة في هذا المنحى الإنساني الرائع؛ حيث دعا المنتدى إلى تعزيز التعايش الإيجابي في المجتمعات من خلال ترسيخ مبادئ المواطنة المشتركة والشاملة، وتفعيل المشتركات والأولويات الوطنية والإنسانية، وتقوية روابطها، والمشاركة الفاعلة في تنمية الأوطان والنظر للمستقبل، وإشاعة روح المحبة والتسامح ونشر ثقافة التواصل والتعايش بين معتنقي الأديان، والتصدي لدعوات الكراهية والإقصاء.
وختمت : إنّ العالم في اللحظة الراهنة بات أحوج ما يكون للتوحّد على قيم إنسانية مشتركة تلتئم معها الاختلافات وتلتقي الرؤى والأفكار التي تسعى لخير الإنسان أيّاً كان موقعه؛ وهو ما اضطلعت به المملكة -عبر قياداتها المتعاقبة- وعلى مرّ السنين مسخّرة جهودها وطاقاتها لكل عمل نبيل وصائن لكرامة الإنسان والشعوب.
// انتهى //
06:03ت م
0006