ثقافي / أودية المدينة المنورة / تقرير/ اضافة ثانية وأخيرة

الخميس 1429/1/22 هـ الموافق 2008/01/31 م واس
  • Share on Google+


// وادي مهزور // وهو من الأودية المهمة بالمدينة المنورة فهو من المصادر الأساسية التي تروى الأرض بالمياه لمنطقة الحرة الجنوبية والتي تسمى / شوران / فبفيضانه تزيد مياه الآبار ويعرف باسم وادي قريظة نسبة لسكنهم إلى جواره ويعرف أيضاً بوادي / المبعوث / وبعضهم يطلقون عليه وادي / الفحل / ويصل مصبه من حرة ميطان حيث ينحدر بسرعة إلى الشريبات ويصب بها ثم على مسجد الفضيخ ومشربة أم إبراهيم ثم يمر بجوار المسجد النبوي الشريف أي من عند البقيع ثم يتجه ثم إلى منطقة العيون ومنطقة الترسيس ثم على الزبارة الحمراء أو ما تسمى كومة أبي الحمراء وهناك يلتقي بوادي قناة .
// سيل المبعوث // وهو شعبة من وادي مهزور ينفصل عنه بالتقريب عند الجهة الشمالية الشرقية للإسكان ويأخذ مساره في الحرة الشرقية ثم يتجه إلى جهة مسجد العريض بطريق المطار وهناك يلتقي بوادي قناة .
// وادي أبو هريرة // ويسمى بوادي / أبو بريقة / الآن وهو يتفرع من وادي رانوناء ويصب في وادي العقيق عند جبل المكيمن قبل سد عروة .
// وادي العقيق // ويشتهر بالوادي المبارك وهو من أشهر أودية المدينة وربما من أشهر أودية الحجاز كلها، تتجمع مياهه من منطقة النقيع التي تبعد عن المدينة أكثر من مائة كيلاً جنوبا ويسير إلى مشارف المدينة حتى يصل إلى جبل عير ويسمى هذا الجزء منه العقيق الأقصى ثم يسير غربي جبل عير ويمر بذي الحليفة حتى يبلغ أقصى عير فينعطف شرقاً حتى يلتقي بوادي بطحان قرب منطقة القبلتين ثم يسير بإتجاه الشمال الشرقي قليلاً ثم شمالاً فيلتقي بوادي قناة القادم من شرقي المدينة عند منطقة زغابة ويسيل وادي العقيق في الشتاء مثل نهر كبير وفي السنوات التي تكثر فيها الأمطار تظل المياه فيه عدة أشهر وتدل الكتابات التاريخية أنه كان في بعض العصور أشبه بنهر دائم الجريان لذلك قامت على ضفافه في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي قصور كثيرة وتزاحم الميسورون على قطع الأراضي بجانبيه حتى لم يعد فيه موضع لمزيد من البناء ومن أشهر القصور فيه قصر سعد بن أبي وقاص ومازالت بعض أثاره قائمة حتى الآن وقصر عروة وقصر سكينة بنت الحسين وغيرها كثير كما نشأت بالقرب منه مزارع خصبة تغطيها أشجار النخيل وشتلات الخضراوات والفواكه فضلاً عن الحدائق التابعة للقصور القائمة فيه .
لذلك يمكن أن نتصور منطقة العقيق في فترة ازدهارها مساحة خضراء يتخللها مسيل مائي واسع شبه متعرج فيها أشجار النخيل والفواكه وبساتين الخضار وغيرها وفيه القصور المسورة المتلاصقة حيناً والمتباعدة شيئاً حيناً آخر غير أن هذه الحالة الزاهرة انتهت عندما تقلصت المدينة في القرن الهجري الثالث وهجرت القصور وتهدمت وتصف المصادر التاريخية مياهه ومياه الآبار فيه بالعذوبة ولذا يتزود منها أهل المدينة والمسافرون إليها ومن أشهر آباره بئر عروة ويسمى القسم الذي يبدأ من جبل عير إلى زغابة العقيق الأدنى وهو داخل حرم المدينة وقد ورد في الأحاديث بأن العقيق واد مبارك ففي صحيح البخاري باب بعنوان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق وادٍ مبارك وفيه حديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق، يقول / أتاني الليلة آت من ربي فقال صلى الله عليه وسلم / ّ في هذا الوادي المبارك / وقد فرشت أرض المسجد النبوي في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحصى ناعمة من أرض العقيق وقد امتد العمران حالياً إلى أطراف العقيق حتى ذي الحليفة ومازال مجراه يمتلئ بالماء كلما هطلت أمطار غزيرة .
الجدير بالذكر أن في الجزيرة العربية عدة أودية تحمل هذا الاسم ولكن أشهرها عقيق المدينة وكلمة العقيق مشتقة من العق وهو الشق وربما يكون قد سمي بهذا الاسم وكذلك الأودية المسماة به لأنه في الأصل سيل يشق الأرض ويجري في مجراه .
// انتهى // 1119 ت م